بين الحجاب والسفور
هذا المقال رد كتبته على موضوع في منتدى حوارات … كان الموضوع يناقش الإسلام من وجهة نظر المسلمين ومن وجهة تساؤل أطراف أخرى
كثر اللغط حول أن الإسلام يقيد المرأة ويحرمها الحرية اللازمه لأن تستمتع بحياتها وتنطلق فيها وتبدع .. ورغم أن كل من يصرح بمثل هذه التصريحات يعلم في قرارة نفسه أنه إنما يقول مايقول لأغراض في نفسه وليس حبا في المرأة المسلمة ودفاعا عنها .. رغم ذلك فإنهم يجدون بين المسلمين أنفسهم من يلقي السمع لهذه الكلمات ويكررها دونما علم بالمقاصد الحقيقية من ورائها ..
وفي هذا المقام سأخص الحجاب الشرعي بحديثي وذلك لما للحجاب من أهمية كبيرة في الحفاظ على كرامة المرأة وصونها على عكس ما يتبجح به المتبجحون وهو دليل دامغ على أن الدين الإسلامي يخص المرأة بالرفق والإهتمام والرعاية.
الإسلام ( شأنه شأن الأديان السماوية الأخرى قبل التشويه ) يأمر بالستر والعفاف وكون المرأة بفطرتها ملفتة لنظر الرجل وكون الرجل بفطرته يتأثر بالنظر إلى المرأة وكون هذا التأثر هو أول طريق للوقوع في شرك الخطأ أصبح من الأفضل الحد منه إلى أقصى درجة ممكنه .. وليس صعبا على المولى عز وجل أن يأمر بأن تجلس المرأة في بيتها ويقوم الرجل على حوائجها جميعا وتمنع المرأة من الخروج كي لا تقع أعين الرجال عليها .. ولكن الله خلقنا وهو عليم بحاجاتنا .. فمن حاجات المرأة أن تخرج لزيارة الأهل والمواصلة والتطبب والتعلم وغير ذلك فلم يحرم الله عز وجل النساء من الخروج ولكن اشترط لخروجهن عدم السعي لفتنة الرجال بمفاتنهن التي حباهن بها.. ورغم اختلاف الناس حول هذه المفاتن إلا أن منطق سبب فرض الحجاب يشير إلى أن كل محل في البدن قد يثير إعجاب رجل ،على المرأة أن تستره كي لا يفتتن به..
وكون افتتان الرجل بالمرأة قد يثير فيه من الشهوة ما يجعله يزل ويحاول التحرش بها خاصة إن كان ممن ضعف قلبه وقل إيمانه ونقصت تقواه.. هذا التحرش في حد ذاته فيه من الإمتهان للمرأة ما يقشعر منه البدن.. ناهيك عن كونها في حال خروجها سافرة فإنها قد عرضت نفسها لكل من في الشارع كي يستمتع بالنظر إليها وسمحت له بقياس مدى جاذبيتها وأناقتها وقدرتها على أن تكون الأكثر تميزا ولفتا للنظر في الطريق.. ناهيك عن بعض من سيقارن هذه بتلك وتلك بزوجته وزوجته بزميلته في العمل …ووو … ويبدأالشيطان في لعب لعبته وإفساد ذات البين بين الزوجين بسبب تفنن بعض النساء في السفور والتبرج .. وإن لم نقل ذلك فهو على الأقل تفنن في لبس الحجاب على الموضة .. حيث الغطاء على الرأس يرسم الرأس وتسريحة الشعر من تحت الغطاء .. واللباس يظهر وكأنه ألصق بالجسم لا لبس عليه.
أما لبس اللباس الشرعي الفضفاض يستر البدن ويعطي شعورا لكل من ينظر إلى من ارتدته أنها وقورة خرجت بوقارها لحاجة هامة وليس لإستمطار كلمات الإطراء ونظرات الإعجاب.
وقبل أن أختم أود الإشارة إلى الذين يقولون بأن وجه المرأة غير معني بالتغطية .. لدي هنا ما أقوله على اختلاف وجوه النساء وملامحهن تختلف أيضا أذواق الرجال وسمات الجمال والفتنة لديهم .. فالوجه العادي لدى هذا ربما يراه غيره جميلا .. علاوة على أن نظارة الوجه تلفت النظر و نظرة العين تفتن والإبتسامة تذهب بلب الرجل فكيف لايخص الوجه بالغطاء!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق