دعوة للتلاحم
ماذا لو كان لإنسان عقلٌ فذ مفكِّر مدبِّر محلِّل ،هل يستطيع بعقله فقط أن ينجز أفكاره الفذه دونما إستعانة بأعضاء بدنه المختلفة! .. قد يقول قائل أن بإمكان شخص مشلول الأطراف أن ينقل أفكاره للآخرين كي يقوموا بتطبيقها، نعم هذا صحيح ، إنما حتى في هذه الحالة هو قد استعان ببعض أعضائه لنقل أفكاره للآخرين بالإضافة إلى استعانته بهم لتطبيق هذه الأفكار.
********
إذن وفي كل الأحوال النجاح في تحقيق المراد لابد وأن يتم بتآزر الأطراف ذات العلاقة وليس بالاعتماد على طرف دون آخر، ومن منطلق أننا مجتمع مسلم يستمد دوافعه ومنهجيته من القرآن الكريم فإننا لاننسى أن الله عز وجل في محكم كتابه أمرنا بالتلاحم وعدم الفرقة في قوله جل وعلا ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ) ومن ناحية أخرى فقد دعانا رسولنا الكريم إلى مآزرة بعضنا لبعض حين قال ( المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يسلمه ) .. وعلى ذلك فإننا في هذا المجتمع المتطلع للأفضل لا نستطيع تحقيق مرادنا إلا من خلال منهجية التكاثف والتآزر والتناصر ونبذ الفرقة بمختلف أنواعها وألوانها وأشكالها التي استشرت وللأسف بيننا دونما وعي منا أو إدراك .
********
فعندما ينظر المسلم إلى أخيه المسلم في موقف المحتاج للعون ولا يأخذ بيده ويقف منه موقف المتفرج هذه فرقة صريحة فأين نحن من قول رسولنا الكريم ( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما) .. فإن كان ظالما رده عن ظلمه وإن كان مظلوما ادفع عنه الظلم.
********
عندما يستشري الفساد والانحلال الخلقي ويتيه الشباب بين مغريات العصر الحديث ولا يجدون من يقدم لهم النصيحة النافعة والكلمة الطيبة ألا يعد ذلك انقساما وفرقة ، فأين نحن من قوله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق